ملفات ساخنة

خطاب تكفيري وتحريض مذهبي داخل مؤسسات خاضعة لسلطة الجولاني

رصد احوال ميديا

تداولت وسائل إعلام محلية خلال الساعات الماضية تسريبات وصفت بالحساسة من داخل أروقة الشركة السورية للغاز والشركة السورية للبترول في فرع حمص، تكشف عن نقاشات مثيرة للجدل داخل إحدى المؤسسات النفطية الحكومية، تتضمن خطاباً مذهبياً متشدداً وتحريضاً مباشراً بين الموظفين.

التسريبات التي تضمنت محادثات ووثائق داخلية تشير إلى تحركات يقودها عدد من الموظفين الإداريين داخل مقر المديرية قرب جسر المصفاة، حيث تحوّل المصلى الموجود في الطابق الرابع من المبنى إلى مساحة لإلقاء دروس دينية اتخذت طابعاً تحريضياً داخل بيئة العمل.

وبحسب المعلومات المتداولة، برز اسم الموظفة ميساء المعاز العاملة في قسم التدقيق المالي، حيث قامت بتنظيم دروس دينية موجهة للموظفات داخل المصلى. تلك الدروس، وفق ما تظهره المحادثات المسربة، تحولت إلى منصة لطرح خطاب عدائي ضد زميلات من الطائفة العلوية، تضمن دعوات لعدم التعامل معهن واعتبار التعامل معهن سبباً في بطلان الصيام.

فهيم اسم آخر ورد في التسريبات وهو المسؤول عن إدارة الصفحة الرسمية للشركة ومؤذن المديرية، حيث يقوم بدوره بإلقاء دروس دينية موجهة للموظفين الرجال داخل المصلى ذاته، متبنياً خطاباً سلفياً متشدداً داخل مؤسسة يفترض أن تكون بيئة عمل إدارية وتقنية.
المعطيات المتداولة تشير أيضاً إلى أن هذه النشاطات تتم في ظل إدارة مدير الشركة يوسف قبلان، في مقر الشركة القريب من موقع النقل الخام باتجاه غرب تحويلة المصفاة، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الرقابة الإدارية داخل المؤسسة.
التسريبات لم تتوقف عند حدود التحريض المذهبي، إذ تضمنت أيضاً اتهامات بتكفير موظفات على أساس اللباس. إحدى الرسائل المسربة تشير إلى قيام المعاز بوصف موظفات لا يرتدين “المانطو” بعبارات تكفيرية، مع توجيه انتقاد مباشر لزميلة تدعى سماهر بسبب ارتدائها بنطالاً مع حجاب، ووصمها بعبارات دينية متشددة.
المحادثات ذاتها كشفت عن توتر داخل المكاتب بعد مشاجرة وقعت مؤخراً بين موظفين بسبب منشور نشرته المعاز على فيسبوك حول أحداث الساحل، حيث اعترض موظف علوي على مضمون المنشور، ما أدى إلى تصاعد الخلاف داخل بيئة العمل.

المعلومات المسربة تشير إلى حالة قلق وخوف بين عدد من الموظفين داخل الشركة، خصوصاً من أبناء الطائفة العلوية، نتيجة الخطاب المذهبي العلني داخل المؤسسة. بعض الرسائل تحدثت أيضاً عن خلفية عائلية مسلحة للمعاز وتبنيها أفكاراً دينية متشددة ظهرت سابقاً في تعاملها مع زملائها، بما في ذلك الامتناع عن إلقاء السلام عليهم أو التعامل معهم بدوافع مذهبية.
هذه الوقائع، بحسب ما تداوله ناشطون ووسائل إعلام محلية، تعكس جانباً من التحولات التي تشهدها مؤسسات الدولة السورية بعد خضوعها لسلطة الجولاني، حيث تتزايد الشكاوى من تسلل الخطاب السلفي التكفيري إلى مفاصل إدارية وخدمية، الأمر الذي يثير مخاوف من انعكاساته على بيئة العمل والسلم المجتمعي داخل البلاد.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى